خمسة أسباب لاتُعجبني في منتجات شركة ”DJI”


خمسة أسباب لاتُعجبني في منتجات شركة ”DJI”

محمد نعيم كركدان

  • بكالوريس إدارة عامة - تطوير تنظيمي
  • +٦ سنوات خبرة في أنظمة التحكم عن بُعد
  • عضو في الجمعية الدولية للأنظمة المستقلة 





مؤخراً لاحظنا أن هيئة الطيران المدني في المملكة العربية السعودية قد أعلنت عن فتح باب التسجيل لطائرات "الدرون" وبالرغم أن لدي بعض الإنتقادات البنائة لهذا الحدث إلا أنني أود طرح رأيي عن أكثر شركة باعت أعداد كبيرة من "الدرون" على مستوى العالم  ، فقد باعت أكثر من ١،٢٠٠ مليون قطعة في خلال العدة سنوات الماضية ، وتحديداً هنا أقصد شركة DJI . أولاً لا أُخفي من قدر وأهمية هذه الشركة فقد قامت الشركة في السنوات الخمسة الماضية بإعادة تعريف ووصف "الدرون" لعامة الناس ، كما أن الشركة إعتلت عرش صناعة "الدرون" في العالم للهواة وما بعد الهواة ، كما أنها تحلت بتصاميم أنيقة مثل تصاميم آبل "للأيفون" التي خلقت الجمال في تصميم الهاتف المحمول ؛ وقد ساعدت “DJI”في نقلة تصميم وإستخدام "الدرون" ولكن بدأت الحكومات وإدارات المطارات في العالم تقلق من منتجاتهم التي يسهل الوصول لها من أي فرد كان ، يمكنه الآن أن يغزوا بطائرتهم مناطق لا يحل دخولها لأشخاص ليس لهم الحق بالوصول لها . 


أولاً : تُعد شركة ”DJI” مشهورة في نطاق الهواة وأصحاب الرخص الحرة ، فهم يستخدمون "الدرون" في توثيق المناسبات والمحافل الرسمية وتوثيق المناورات العسكرية وتقديم الخدمات في المناطق البتروكيماوية والمطارات وغيرها.. تحديداً هذه أمور شائعة في الإستخدام!  و “DJI” تحديداً تملك كل تلك البيانات في خوادمهم من صور وفيديو تم تصويره ، فالشركة لها خادمان يستقبلان كل تلك البيانات : أولها في الصين وأخرها في أمريكا! كما أن الشركة نفسها قامت بطرح برنامجها الذي يخول لك من مكتبك الوصول إلى مكان وسرعة وإرتفاع الطائرة في اللحظة ذاتها ، وأيضاً يمكنك مشاهدة بث مباشر لِما تراهُ العدسة في نفس اللحظة ، أيضاً ولا ننسى أن الشركة قد تُوقف طائرتك في أي لحظة تريدها! 


ثانياً : أصبح النظام الموجود في طائرات "DJI" قابل للتفاوض بإدخال طرف ثالث لمشاهدة بث حي لكاميرا "الدرون" والحصول على معلومات أُخرى لحظياً! ما يعني أن الشركة متفانية في نشر خصوصيتك ، وبذلك وصلت بعض البرامج من شركات أجنبية مختلفة عن الصينية - “DJI” - في نقل وبث معلوماتك! ذلك يعني أن منافسوك قد يصلوا إلى معلوماتك : أين تعمل الآن؟ وما الخدمة التي تؤديها الآن؟  وقد تكون هذه السمات جيدة للبعض ولكن نحن هنا نكتب ونشارك الأخبار والأفكار لنعطي للساحة فُسحة للتعبير .



ثالثاً : يمكنني ملاحظة من خلال متابعتي الدقيقة أن الشركات الإمريكية والأوروبية التي تعمل في التصوير الجوي قد بدأت فعلياً بالتخلي عن طائرات “DJI” وبيع معداتهم ، وإستبدالها بطائرات أُخرى ذي كفاءة أعلى بسبب إفتقاراها الحصول على لقطات يمكنني تسميتها - “لقطات إدرينالينة“ - تُحفز المشاهد على المشاهدة بتشوق! وقد نشهد أيام عصيبة على الشركة في مُنازعة ريادتها إن لم تتحرك الشركة لتغطية هذا الفراغ . 


رابعاً : تُزعجني عملية الإستدراج التي تقوم بها الشركة في عمليات البيع! بتوالي الإصدارات المشابهة شهر بعد عدة أشهر قصيرة والإختلافات الرمزية البسيطة التي لا تؤثر على جودة العمل كما يُخيل!  “DJI” تنتهج نهج سياسة بيع المنتج للمستهلكين لا المحترفين ، ولوا إستمرينا في شراء منتجاتهم التي نعتقد أنها هي الحل لأعمالنا فلن يمكننا التوقف من صرف أموالنا على منتجاتهم ، فإما أن تعمل مع الجُدراء أو أن تخُصص ميزانية لكل سنة تُكمل معهم عمليات الإستدارج والإستنزاف التي تخلف بها من ورائك "كومة" من الأجهزة والبطاريات التي لا يمكنك التصرف بها إلا بعد مبادلة سلعتك لهم بثمنٍ بخس أو من ثم عليك أن تتحمل أيضاً رُقعة المنافسين التي سوف تدمر سوقك تدريجياً. 


خامساً : يمر العالم الآن بإعادة تحويل وتصفية للشركات التي تعمل في صناعة ”الدرون“! ومؤخراً خسرت إحدى الشركات الرائدة في صناعة مكونات ”الدرون“ - 3DR - بخسارة قُدرت قيمتها بمبلغ أكثر من ١٠٠ مليون دولار* ، أيضاً شركة - AirWare - تعدت خسارتها مبلغ ٧٤ مليون دولار**! فكما هو معلوم لدى المطلعين على هذا السوق قامت “DJI” بتصنيع طائرة نوع "Mavic" للإستحواذ على سوق شركة - 3DR -  وتعمدت ذلك أيضاً مع شركة - GoPro - هذه الأخرى عندما قامت بتصنيع "درون" خاصة تحمل كاميرات لنفس شركة - GoPro - وقد خسرت أيضاً هذه المنافسة ، وحصلت “DJI” على مبتغاها . ولكن يبقى الفراغ واضحاً في المجال الصناعي عند “DJI” فلا أرى أي تحرك واضح لـها لإستقطاب الأسواق الحقيقية التي تعمل في المجال الصناعي مُقارنةً بالشركات الأُخرى التي بالفعل بدأت بحجز مكانها في هذا المجال . 


أخيراً أتوقع في خلال الـ ٣ - ٥ سنوات القادمة أن نشهد تحولاً قوياً في مفهوم صناعة "الدرون" وسيتم تحديد شرائح المستهلكين  بإسم الشركات المصنعة بشكل واضح ، أيضاً يمكن للأسواق العالمية أن تتأثر في تسعيرة بعض خدمات "الدرون" بسبب ظهور بدائل أسرع وأفضل منها .


المصادر :


* https://www.forbes.com/sites/ryanmac/2016/10/05/3d-robotics-solo-crash-chris-anderson/#635265ee3ff5 

** https://techcrunch.com/2018/09/14/airware-shuts-down/